مطر بلا سحاب... مروان كوجر
"مَطَرٌ بِلَا سَحَاب "
لِغَزَّة اَلْجَرِيحَة
أَخِي كمّ رَمَاكْ اَلْغِلَاظِ اَلْعِدَا
أتاكَ الغزاة وَكُنْتَ اَلْفِدا
وَقَدْ أَمْطَرُوكَ بِصُبْحٍ أَلِيم
لِجَعْلِ القُبُورِ لَكَ مَرْقَدا
وَكُنْتَ اَلْمُنَادِي أَخَاكَ اَلْمُعين
طَلَبَت اَلْمَرْجىْ وَلَمْ يَرْفِدَا
قَبِلَتَ التَّرَاضِي لِنَيْلِ اَلسَّلَامِ
فَذَابَتْ صِحَافُكَ تَحْتَ اَلنَّدَى
فَأَيْنَ اَلْعُقُودُ وَقَدْ مَاحَكْتَكْ
لِنَيْلِ اَلْأَمَانِيَّ وَالسُّؤُدَدَا
أَتَاكَ اَلْهَدِيرُ يَقْضِ اَلنِّيَام
وَطَيْرٌ لِمَوْتٍ تَجُوبُ اَلْمَدَى
حملتَ الشَّهِيدَ رَفِيع اَلسَّمَاءِ
فَيَوْمُ اَلشَّهِيدِ غَدًا مَوْعِدا
شَرِيد يُنَادِي أَصَمَّ الرَّؤُوفْ
وَطِفْلٌ يُغَالِي فَردَّ اَلصَّدَى
وَأُمٍّ ثَكلها ضنَاهَا اَلْوَحِيد
وَزَوْجٌ تَرَدَّى فنال اَلرَّدَى
فَكَمْ جَاوَرَتْنَا مُصَاب الْمَنَايَا
مشينا الْأَمَانِي فَضَاعَتْ سُدَى
كَفَاهَا لِأُمِّي دُمُوع الفَقيد
بياضٌ أحال اَلرُّؤَى أُسُودا
حصارٌ بكاها ويبكي الرضيع
وقد اودعته لبؤسِ الشَّدى
فَقَد أَحجَمتنَا وَكُنَّا العَضُوض
عُهُودًا بَصمنَا وَلَم نَحْصدا
فَقُمْ ثُمَّ وَاسِي أَخَاكَ اَلْجَرِيح
فَقَدْ أَثْخَنَتْهُ شَظَايَا اَلْعِدَا
وَنَادِي لِدَعْمِكَ كُلَّ الشُّهُودِ
لِرَفْعِ اَلْبَقَايَا وَكَيْ تشْهَدَا
أَخِي قَدْ حَمَاكَ الْإِلَهُ اَلْعَظِيم
فَصْلِي لغادٍ بِأَنْ يهتدى
فَمَهْمَا يَصُول اَلْعَنَاءُ اَلْبَفِيضْ
جَمِيل اَلْأَمَانِي سَتأْتِي غَدا
فَحَقّ اَلنُّهُوض لِنَبْذِ اَلْخِلَافِ
إِذَا غَابَ دِيمٌ فَلَنْ تُرْعِدَا
فَفِي كُلِّ حَرْبٍ تَسِيل اَلدِّمَاء
وَأَضْحَى اَلْجميع لَهَا مَوْقِدًا
تركنا سبيلاً لِحَصْدِ اَلْمَرَام
فكَيْفَ اَلْأَمَانُ لِجَارٍ عَدَى
إِذَا ما لَبِسْتم ثيابَ اَلسَّلَامِ
سَتُرْمَى بزيفٍ وَلَنْ تَرْتَدَا
فقل للدعاةِ لتطفي الضرام
بَرِيء دفنَّا ولم يعهدا
بِقَلَمِ اَلْمُسْتَشَارِ اَلثَّقَافِي
اَلسَّفِيرِ د . مَرْوَانْ كُوجَر
تعليقات
إرسال تعليق