كيف نسير الاقدار... سعيد عزب

 كيف نسير الأقدار 


﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾


ستكتشف فى نهايه الحياه أن كل انطباعاتك فيها والتى مضت وانقضى امرها ،

كانت موقوته ومرتبطه بمواقف معينه و عارضه،

 ولم يكن لها أي أساس من الواقع وربما كنت مخطئا فيها وفى الكثير منها ،

 ‏ وكل المشاعر التى كونتها حينها لم تكن على درجه قويه من الصدق ،

 ‏ولم تكن كلها صحيحه ، وكان الكثير من جوانبها يخفى عليك ،

ولكن هذا الحكم الحالى عليها ليس صحيحا تماما ،

لأنها نظره الخبره الآن هى التى تحكمك ، 

وتبني عليها رايك الحالي ،

لذلك لابد دائما من الحكمه أن يستعين الإنسان بمشوره السابقين والحكماء وكبار السن لأن أحداقهم أوسع لرؤيه الحياه ،

وحيث أن هذه الحكمه لم تكن لديك حينها وأنت الآن لست كما كنت فى الماضي،

 فإن كل يوم يمر يصنع متغيرا جديدا فى حياتك ،

لذلك لايجب أن تتمادى فى هذا الاحساس النادم الذي يحتل أفكارك وعقلك ،

كل مايعنيك فى اخر العمر هو أن تتناسى الماضى وتتلاشى الندم بعدما تجاوزت كل خطوط الحياه وتعامل مع الماضى كأنه لم يكن ،

ولكن هناك على الجانب الآخر من يدبر الأمور وفقا لإراده القدر حتى ينفذ أقداره بالصوره التي يريدها الله له ،

وليس الأقدار وفقا لرؤيته هو ،

فالاقدار تكون وفقا لإرتباط الأفراد بعضهم ببعض وحتى ارتباطاتهم بالأماكن نفسها ،

وهذا الأمر نغفله جميعا ولا نأخذه فى الاعتبار ،

حيث أحيانآ مايكون حظك السىء يرتبط بإنسان أو مكان ولو تخليت عنهم لبدأت الأمور تتبدل لديك للأفضل،

لقد كان هناك شاب يريد أن يرتبط بفتاه ونتيجه لظروف ما لم يتمكن من الزواج منها ،

وقد تزوج بفتاه غيرها وقد إنقطعت أخبار فتاته الأولى عنه تماما ،

وكان كلما يتشاجر مع زوجته كان يتمنى لو أنه تزوج فتاته الأولى ،

معتقدا أنه ربما وجد.معها مالم يجده فى زوجته ،

ولكن ما الحيله وقد مضي العمر ،

وبعد سنوات طويله علم أن فتاته الأولى قد تزوجت برجل أعمال وقد تعثر فى تجارته وأستدان بأموال كثيره ودخل السجن بسبب تعثره ، 

وساءت أحوالها ، وهنا ورد في ذهنه على الفور بأنه ربما لو كان زوجها لأصبح هو الذي بالسجن ،

وهنا تجدر الإشاره بأن الأقدار قد تصيبنا فرادى ،

 ولكنها تصيب المحيطون بنا ايضا ولو بقدر ما بحكم إرتباطنا بهم، 

وكثيرا مانرتاح لمكان معين أو سكن خاص ولكننا نفاجأ

بأن رزقنا يتسع لو بعدنا عن هذا المكان ،

 أو يصيبنا السوء لو تركناه .أو حتى لو بقينا فيه ،

إذن عندما يبعد عنك الله من الاقدار ما تتمناه فهو يبعد عنك قدرا سيئا قد يلحق بك مما لو كنت حققت أمانيك،

وتبقى اختيارات القدر دائما هى الأكثر توفيقا والتى تكون دائما مع أول تفكير فيما تريد وقبول أول الإختيارات،

ولكن التردد كثيرا ،

وإرجاء إختيارنا لخدمه الأهواء فإن ذلك يعطى الشيطان فرصه للعبث والوسوسه ،

ولكن فى هذه الحاله لابد من الاستشاره لأصحاب الخبره والرؤي والأكبر سنا .

ولذلك لابد وان يستجيب الإنسان لنداء القدر عند.بدايته 

والاستعانه على ذلك.بالصلاه والاستخاره والشورى 

فقد قالوا ( ماخاب من استشار )


بسم الله الرحمن الرحيم 


﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾


سعيد عزب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي