منذ الرحيل... محمود الحريري

 "مُنْذُ الرَّحِيلِ" 

----------------

إِنِّي وَجَدْتُ الْعَيْشَ بَعْدَكَ مُؤْلِمَا

وَهَوَاكَ يَسْكُنُ فِي الضُّلُوعِ وَفِي الدَّمِ


مُنْذُ الرَّحِيلِ تَحَطَّمَتْ كُلُّ الْمُنَىٰ

وَالْحُلْوُ أَصْبَحَ طَعْمُهُ كَالْعَلْقَمِ


تَبْكِي الْعُيُونُ صَبَابَةً وَبِلَوْعَةٍ

وَمَرَارَةٌ بِالْحَلْقِ تَقْبَعُ فِي الفَمِ


بِالْأَمْسِ كَانَ النُّورُ يَغْمُرُ حُبَّنَا

وَالْيَوْمَ صَارَ الْقَلْبُ كَالْمُتَفَحِّمِ


وَتَأَجَّجَتْ نَارُ الْفِرَاقِ بِأَضْلُعِي

وَتَحَوَّلَ الْقَلْبُ السَّعِيدُ لِمَأْتَمِ


الْكَوْنُ أَمْسَىٰ مُظْلِمَاً مُتَجَهِّمَا

وَالْقَلْبُ أَصْبَحَ كَالْهَشِيمِ مُحَطَّمِ


مُنْذُ الرَّحِيلِ غَدَاٰ الْفُؤَادُ مُعَذَّبَا

لَايَتَّقِي طَعْنَ الرِّمَاحِ وَأَسْهُمِ 


يَارَبَّنَا أَرْجُو رِضَاكَ وَرَحْمَةً

تَغْشَىٰ حَبِيبَاً كَانَ مِثْلَ الْبَلْسَمِ


وَاكْتُبْ لَنَا أَنْ تَلتَقِي أَرْوَاحُنَا

فِي ذَٰلِكَ الْيَوْمِ المَهِيبِ الْأَعْظَمِ

------------------------------------

بقلمي؛ م/ محمود الحريري

على بحر الكامل

من ديواني "أمواج الشوق"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي