زوجي والفيس بوك… بقلم ليلى زايد

الجزء السادس عشر و الأخير
من حكاية زوجي و الفيس بوك

ليفيق عماد و يعود .... ليجد نفسه في غرفته  .. و الدموع تبلل لحيته  ...
و كأنها ومضة خاطفة ما بين الخيال و الواقع  .... نعم إنه خيال الكاتب المبدع عماد الذي عاش أحداثًا واقعية في خياله أو حلمًا من أحلام اليقظة  ....
هكذا هم المبدعون إذا أبدعوا   ... لا يكتبون و هم فارغون  ....
قام عماد للاستعداد لكتابة أحداث القصة التي قضى فيها يومًا و ليلتين  ....
كتب معظم الأحداث على قصاصات من الأوراق  ... ليستجمعها و يعيد صياغتها  بحبكة   درامية عالية الجودة  ...
محافظًا على عنصري الإثارة و التشويق  ....
كتب عماد مقدمة للقصة عجيبة  ....
أنا عماد بطل القصة التي لم أعش أحداثها  ..... أنا ذلك الرجل الذي لم يتزوج  حتى الآن  ..... كم تمنيت أصدقائي أن يكون لي زوجة عادية ليست في جمال الأميرات  .... و لا في رشاقة عارضات الأزياء  ... و لا كل هذه الأشياء ... تمنيت امرأة عادية تشبهني  ...
و أنعم بأسرة فيها أبنائي .... و لكن أعزائي كما تعلمون أحيانًا كثيرة ما يكون للظروف الاقتصادية و الاجتماعية  .... ما ينعكس سلبًا على بعضنا  ... توفي والدي و أنا في العاشرة من عمري ... كنت الأصغر بين أخواتي و هن سبع بنات  و أمي لا عائل لنا و لا معين سوى الله عز و جل  ... وَضعت أمي فيّ كل معاني الشهامة و المروءة و الواجب ... كنت أعمل و أدرس  ... و أساعد أمي و أخواتي  ... كذلك أخواتي كن يعملن و لكنهن يحتاجن للمساعدة  .... كبرت و كبرت احتياجاتنا عند زواج أخواتي و التكاليف المادية و أنا أكبر مع كل تلك الهموم و الأعباء .... كنت مهتمًا بدراستي جدًا و وجدت فيها أملًا و طوق نجاة ..
حقق الله أملي و تخرجت من الجامعة  ... و كان لي عمل محترم و الحمد لله  ... و لكن الاحتياجات كانت تحتاج أضعاف أضعاف راتبي  .. و خصوصًا أن أخواتي لم يكن الفارق بيني و بينهم كبير بالعمر  .... فالتي تكبرني مباشرة تكبرني بعام  ... و هكذا  ....
و عندما تزوجت أخواتي جميعهن و الحمد لله  ... بدأت رحلة أمي مع المرض  ... لم أستطع أن أتركها وحيدة كنت خادمًا لها أنام ليلي تحت قدميها  ... أهتم بها  ... كل ما كان يخيفني هو أن تموت أمي و تتركني وحيدًا في هذه الدنيا  .... ظلت أمي فترة طويلة تعاني مع المرض .... و أنا رافض تمامًا لفكرة الزواج ... حتى لا أنشغل عنها  ... لم تكن أمي مجرد أم ... بالنسبة لي  ... إنها صديقتي و رفيقة دربي منذ أن توفي والدي كنا روحًا في جسدين  ..
و جاء اليوم الموعود الذي لا مفر منه  ...
توفيت أمي  .... رحمها الله.... حضرت أخواتي و معهن أبنائهن 
.. أنظر بعيني لأحفاد أمي  .... ابتسم رغم الألم لفراقها  ... أشعر بالرضا  ...
و لكنه الفراق  ... و بعد  رحيل أمي تغير طعم الأشياء و لون الدنيا  ... أجدني تخطيت الأربعين و اقترب من الخمسين  ... فكل بنات جيلي تزوجن طبعا و من بقيت لظروف ما لا أعرفها
و ربما لا تناسبني أو لا أناسبها  ...
قررت أن أتنفس في كتاباتي  ...
و أندمج في العالم الأزرق  ....
آخذًا على هاتفي رسالة أدبية و اجتماعية نناقش آلامنا و أوجاعنا باحثين عن حلول تنقذنا و تنقذ أبناء الجيل و تعلي من شأننا 
أصدقائي  ... 
أتمنى أن تحوز أحداث القصة إعجابكم  و تجدون فيها ما ينفعكم  ... فلقد تابعت أقلامكم و تابعت الأحداث من حولي و حاولت قدر المستطاع وضع يدي على مجموعة من أخطر مشكلات الانترنت المتعلقة بالأسرة و الطفل ... حتى ينتبه الآباء و الأبناء لها ...قبل حدوثها
الوقاية خير من العلاج
....
هكذا أعزائي أهل الديوان
انتهت أحداث قصة زوجي و الفيس بوك
ماتت ناهد عاشقة القصيدة لتولد قصة من الدراما الاجتماعية  ... على يد عماد بطل القصة  ...
كنتم برفقة ليلى زايد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي