رثاء… بقلم الشاعر بشير بشير

رثاء الأستاذ سَلْمَان علي سلمان
***
عملنا معاً في السِّتِّينيَّات بكليَّة المعلِّمين
بمعهد التربية بخت الرِّضا .
وبقيَ فيها حتَّى أصبحَ عميداً لبخت الرِّضاْ
ثمَّ مديراً للمركز القومي للمناهج .
وتوفيَ منذُ سنوات بعد معاناة من المرض
رحمهُ اللهُ  .

***ً
خَـيَّمَ الحُـزنُ على قلبي وأضناني رَحيلُ الأصدقاء الأصفياء

أصبحَ الـشِّعـرُ رثاءً كُلُّهُ  ودُمُـــوعَـاً والْـتِماساً للـعَـزاء

والمنايا أخَـذتْ تأخُـذُ مِـنِّي  كلَّ يومٍ من رفاقي ما تشاء

بتُّ في دُنْـيايَ أرثيهم وأبكي وعَـناءٌ باطِلٌ كلُّ البكاءَ

ما الَّذي يُجـديهِ هذا الدَّمعُ يا سلمانُ إن فاضَ وقد حُمَّ القضاء

وخَبَتْ نارُكَ من بعدِ سُطوعٍ واتِّقادٍ وجـمالٍ وبهـاء

كُنتَ فينا مُـذ عَـرَفناكَ نبيلاً وأصيلاً فيكَ سَمْتُ العلماء

كم جلسنا واتَّفَـقنا في إخاءٍ  ثمَّ عُـدنا واختَلَفنا في صَفاء

زاهِـداً كُنتَ  وكلُّ الزَّادِ في دُنياكَ طِرْسٌ ويراعٌ وذكاء

كُنتَ عقلا نادراً فِيهِ اعْـتِدادٌ واتِّزانٌ وشموخٌ و مَـضاء

كُنتَ في بختِ الرِّضا نهْـراً من الأفكارِ دفّاقاً ورمزاً للعطاء

قائداً كُنتَ ومن حولكَ جُـنْدٌ من رجالٍ خُـلَصاءٍ أوفِـيـاء

واستمدُّوا منكَ بَذلَ الجهدِ في صِدقٍ وإخلاصٍ وتجويدَ الأداء

كلُّ طفلٍ في بلادي أنت مهَّدتَ لَهُ الدَّربَ بأسْـرارِ الـنَّمَـاء

وحملتَ الهـمَّ عَنْهُ في تَفَـانٍ مُدهِشٍ في كلِّ صبحٍ ومساء

كلَّما أرْهَـقـكَ الدَّاءُ تماسكتَ وأبليتَ وأحْـسنتَ الـبلاء

ما تضَجَّـرتَ ولا أبديتَ يوماً جزعَ الانسانِ إِنْ عِـزَّ الشفاء

نمْ قريرَ العَـينِ يا سلمانُ وانْعَـمْ في الفراديسِ بموفورِ الجزاء .

***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( مع الأحبابِ الرَّاحلين )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي