ذاكرة الزمان والمكان… بقلم وليد ابو طير

.... ذاكرة الزّمانِ والمكان....

مَنْ يخبرُ الأشهادَ عن
هواجسي، وكيف يتمُّ رصْدُها،
أيمكنُ للهواجسِ أن تُروّضَ
حين ينظُمُها غروبُ الشّمسِ
في ليلِ المُهاجرْ ؟..
.. لعلّها ثَقُلَتْ موازينُ الظِّلالِ
على مواقيتِ الغروبِ فأرْجأتْ
في الموكبِ رحْلَ المُسافرْ...

لا تكتبُ الأيّامُ تاريخاً
كما المثقفين يحاورونَ الشّعرَ ..
والشِّعرُ الحزينُ لا يُحَاوَرْ..
ما هكذا شُغِلَ الزّمانُ بِنَا
وَنَحْنُ الوهْلةُ الأخرى التي رُسِمَتْ
كساريةٍ على نُصُبِ الضمائرْ...

ما هكذا تُسْتقْطَبُ الذكرى لذاكرةِ الزّمانِ
أوِ المكانِ لعائدٍ من
ذاكرةِ المقْتِ
أو ذكرى المصائرْ...
ماذا سنجني من نزيفِ الدمعةِ الوجناءِ
غير البوْحِ إيقاعاً على
خُطَبِ المنابرْ..؟..
ماذا سنبقي خلفَنا ؟؟
إيقاعَ قلبٍ تاهَ مجهولَ الطريقِ !!
كدمعةٍ حرّى خَطَاويها سنكتُبُها
رؤىً فَوْقَ المعابرْ...

ما هكذا الأقدارُ تحجبُ في الضّبابِ
حنينَا الطّاعنَ في الأسرارِ ..
والاحداقِ .. والتاريخِ .. والزيتونِ ... سُحقاً
أيُّها البحرُ المُحاصِرْ...

ماذا تبقّى من رِوايتِنا
عن الوطنِ الجريحِ
وعن قوافلِ مَنْ تواروا
خلفَ ألوانِ السّتائرْ ... ؟..
أين النّوارسُ أينَ .. أين البحرُ..
يخفي ما تجلّى من ضحايانا وأين
نَحْنُ من طغيانِ
أصحابِ الكبائرْ...؟..
هي نزوةُ الأقدارِ أبكتْ
كلَّ إشراقٍ تُوِجِّسَ في الصّدى
كي يستبيحَ من الخُطى
نجوى المُسافرْ ...

هولاً تغمّدَ في الليالي وثْبَةُ الطَلِقاتِ
فاستشرى حضيضُ القيدِ حتّى
أكملَ السّجّانُ تَعْدادَ المُكبّلينَ
سهواً في الدفاترْ...
فأعادَ مرّاتٍ ومرّاتٍ سهامَ العدِّ
والأزلامَ أخرى لعلّها
في الطّعنِ تُخْطِئُ رَمْيةَ الأقدارِ ..
والأقدارُ تُضرِمُ شأْوَها
والصّبرُ نصرٌ
إذ غدا للنصرِ ثائرْ.....
...........
..... وليد ابو طير .... القدس...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي