الصمت والابادة.... سليمان نزال

 الصمت  و الإبادة


وصف َ  الزمان ُ  سكوتها  و حيادها

قطن َ  الهباء ُ  خنوعها  و فسادها

فخطابها  كخداعها  و قناعها

و أميرها  و  كبيرها  كجمادها

و نزيفنا  و جراحنا  في  موكب ٍ

و حبيبنا  في  رشقة  ٍ  و أجادها

قصد َ  الكلام ُ  قصيدة ً  و مدادها

  فتفقّدت ْ   بين  الحروف ِ  جوادها

و تحرَكت ْ  فوق  الركام ِ  شجونها

و تأمّلت ْ  فوق  الدمار ِ  حِدادها

 وضع َ  الحديث ُ  نعوتنا  في  مأزق ٍ

من  أيّ  جرح ٍ  و صفها  لبلادها

من  أي  وقت  ٍ  جئتها  لأضمّها

تلك  التي   ببسالة  ٍ  و عنادها ؟

مع  أي  نجم ٍ عانقتها أحزانها

 و رأيتها   بكفاحها  و مرادها

نسف َ الغزاة ُ  بيوتنا  في  غزتي

حتى  إذا  رأى  الزهور َ  أبادها

يا  غضبة   قد  أمسكت ْ  بزنادها

أقمارنا   مع  أرزة  ٍ  و جهادها

  سقط َ  الكيان  ُ  بحفرة ٍ  و تعمَقتْ

بعد  الوصول ِ  لغاصب ٍ  بحشودها  

دفع  الصهيل  ُ  ضلوعي   لغزالة ٍ

ساهرتها  في  ليلة ٍ  و سهادها !

طمأنتها  أنت ِ  التي  في  عصمتي

شاكستها  بدنوها  و بعادها

 نحنُ   الذين  لعهدنا  و دروبها

بدمائنا  زيتوننا  و حصادها

ترك َ الزمان ُ  نعاجنا  و غرابها

فتفاخرتْ  بهروبها  و كسادها

     أيقونتي  إني  إلى  ميعادنا

يا عشقها  أنفاسها  و  ودادها

  سامرتها  لمّا  أتتْ  بفؤداها

نبضاتها  زيّنتها  بورودها

  إن  التي  و كيانها  بمجازر 

سنراها  برحيلها  و  رمادها

قصد  المرام ُ  حبيبة  ً  و أريجها

فتجاسرتْ  و تواصلت ْ  بعمادها

  فسبقتها  في  وثبة ٍ  لتلالها

قد  سارت  ِ  الأشواق ُ  بين  وهادها

 

سليمان  نزال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي