التحول... سالم المشني

 التحول.....!

إذهبي بي أيتها الأحداث حيث شئت،فلن يعجز هذا القلب عن قرع طبوله،ولن أكون إلا من الشاهدين عليك،وسأشارك في وَقْفُك بكل قوة وعزم شديدين....

لن أفرق بينكم وبين نسائكم أيها المجانين،فليس هناك فرق فيما بينكم فهن أنتم وأنتم هن،ألن تسترجل نساؤكم وتستحوذ على عقولكم الضعيفة؟..

أليس لهن كل شيء وأنتم لا تملكون شيئا،لقد عاشت النساء في ما مضى بقمقم ضيق مع أنهن كنّ يتمتعن بأنوثة عظيمة، لقد كانت المرأة عونا للرجل في جميع مراحل الحياة،أما اليوم وقد أصبحتم تشبهون نسائكم فليس لكم الخيار،إن الكثير من نسائكم حللن محل الرجل في حياته اليومية والرجل ما عليه إلا الجلوس بأدب والإستماع والموافقة فقط.....!

أليس للرجل حق في معارضة المرأةوخاصة المرأة التي تكسوها الألوان العجيبة؟...

وبما أن هذه الألوان تُصدر أمواج السخط إذا ما لاقت الإنتقادأو المعارضةٕ؟...

لقد أصبح كل شيء في يد هذه المخلوقة التي كانت منذ عهد ليس بالبعيد لا حول لها ولا قوة!....

لقد تحولت النساء في حاضرنا إلى سلطة قوية لا يُردٌ لها نفوذ ولن يُرسمُ لها حدود.....!

أين الرجال؟.....

وأين ذهبت عقولهم.....؟

أنا لست عدوا لك أيتها المرأة،لكنني أنا الذي يعرفك!

ويعرف مكانتك، وأين يجب أن تكونين.....!

لقد تغيرتِ وأصبحت الآن من الآمرين، ولن يجرأ أحد على مخالفت أوامرك وذلك من جمالك وحسن قوامك.....!

لقد مرت أزمان طويلة على المرأة كانت فيها من أجمل ما خلق الله على وجه هذه البسيطة، إذ كانت مصدر الحنان وكانت إلهام الشعراء والفنانين، كانت إمرأة، كانت المرأة أريجا يشتم رائحتها العشاق والمحبين، كانت المرأة الوصف والغزل، وكانت الأم التي تعرف حق الأمومة.....

أما اليوم فقد أصبحت تنسج خيوطا لزجة يلتسق بها الجميل والقبيح معا.....!

أصبحت من عالم المفترسين بأسلوب الدهاء والماكرين، صحيح أن الوجه بريء والكلام جميل ودموع الحزن عند كل مأساة منهمرة ، ولكن ماذا يعني كل هذا وما الذي يُخفيه هذا الوجه الجميل؟

ماذ يَكمُنُ داخل هذا الرأس الداهية؟

إنها لمصيبة عظيمة أن يدرك الإنسان ما وراء كل هذه الأشياء....!

لق رأيت النساء يُملين على أزواجهن الحب العظيم وسرعان ما أُكتشف أنه نابع من اللسان فقط...!

إذ أن القلب كان يُنكر ذلك الحب بأشد الإنكار....!

إذهبي عني فإني أحتقر فيك خُبثك ولا أريد القرب منك، فأنا السكون الغامض، وأنت الأفعى التي تنساب دون أن يراها الجالسون....!

كم من الناس يظهرون تعاطفهم لأحد ما....!

وسرعان ما ينقلب هذا العطف لأحد آخر.... !

وذلك إتباعا لإشباع الهفوات التي تنحاز للطرف الذي يملك أكثر....!

لم تكن المرأة ذات قناعة في هذه الأيام فهي تريد المزيد دوما حتى لو كان هذا المزيد على حساب الآخرين..... نعم..... لقد تحولت المرأة وأبدلت أُنوثتها الطاهرة إلى أنانية خطيرة خلقت فيها ميزات القطط....!

ربما يعيش القط عند مُربيه زمن طويل يأكل ويشرب وإذا ما تُرك القط وحيدا في منزل صاحبه إنتهز الفرصة وسرق أكل مربيه الذي إعتنى به وذهب بعد ذلك إلى النوم العميق في طمأنينة....!

إن القطط يا سيدتي لا تحفظ العهد وهكذا أنت لا تحفظين العهود.....!؟

إنك تتحولين من جهة إلى أخرى، حتى وإن كانت تلك الجهة قبيحة ذات رائحة نتنة، والمهم أن هناك الهدف المطلوب، وغير ذلك لا يعنيك بشيء ...!

إنك يا سيدتي لا تُدكين ما تفعلين، فإن نَويت على شيء أنجزته بأي طريق كان، لا تحسبين للعواقب حسابا وذلك لأن الرجال أصبحت اليوم كنسائها في معظم الأوقات....!

إن المرأة اليوم غير الأمس، فهي الآمر الناهي الموجه وهي صاحبة القول الفصل ولا جدال في ذلك....

ماذا أقول لك يا عزيزتي.... ؟

وا حسرتاه عليك، فأنت مسكينة حقا، إذ فقدت الكثير من مميزاتك التي كانت تجعل منك إمرأة حقيقية، إنني حزين لأجلك، وشديد الحقد على من يشدون على يدك، فأنت الوردة التي أنبتت صبّارا مذاقه علقم وشوكته شرسة توخز كل يد إمتدت إليها حتى لو كانت هذه اليد نظيفة غايتها الرعاية والإحسان.......!

سالم المشني...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي