الجزء الثاني عشر....بقلم زرقاء اليمامة
الجزء الثاني عشر
سنعود قليلا عبر الزمن ، إلى اللحظة التي قررت فيها ملاك أخذ وقت مستقطع ، وهي تقنية يلجأ إليها مدرب كرة السلة حين يرى فريقه يسير نحو الهزيمة ،ليقدم توجيهاته للاعبين لتدارك الثغرات وقلب موازين القوة لصالح فريقه.
في لحظة عجز وتعثر وتخبط ملاك تذكرت تكتيك الوقت المستقطع ،هي وقفة إذن مع الذات لمواجهتها بكل صدق وصرامة وموضوعية ، خلوة ستفرضها ملاك على نفسها ،ستكون هي القاضي والحكم ،خلوة ليس لتجليد الذات ، ولكن لوضع النقط على الحروف التي سقطت سهوا أو عمدا أو قهرا، ستبدأها ملاك بطرح سؤال بسيط للغاية : من أنا ؟! أو بالأحرى ماذا تبقى من الأنا التي عرفتها يوما ؟!
سؤال عجزت ملاك عن الإجابة عنه رغم بساطته .تداخلت الأجوبة في عقلها ، هل أنا الأم التي ضحت بكل أسباب الراحة من أجل أبنائها؟
أم الزوجة التي لعبت كل الأدوار وتحملت كل المسؤوليات ؟
أم أنا أنموذج المرأة المعاصرة والعاملة التي حققت ذاتها وفرضت وجودها في مجتمع عنصري ميال لتمجيد الرجل وتقزيم المرأة مهما علا شأنها ؟
من أكون إذن ؟! أنا لاشيء مما سبق ، أنا ما عدت أعرف نفسي !!
وتوالت الأسئلة ، تتساقط عليها كالبرد ، أسئلة عميقة ثقيلة الوطأة ، واجهت ملاك نفسها بها لأول مرة .
ألهذا خلقت ؟! وهل هذه هي رسالتي في الحياة ؟! كيف ضحيت بنفسي ووقتي وطموحي وأحلامي إرضاء لغرور الآخر ، و حفاظا على كبريائه !!
وكيف ألغيت وجودي وكياني واعتبرت الآخر أولى الأولويات ؟!
ليس هذا ما حلمت به ، ولا قيمة لوجودي إن _كنت الطرف المطالب بالتضحية على الدوام ،
دخلت ملاك في دوامة من التيه والضياع ، كانت تشرد بعقلها بعيدا عن كل شيء ، تنتابها نوبات البكاء والغضب ، شعرت في أحيان كثيرة أنها غير طبيعية ، وربما بلغت حدود الهلوسة ....
#زرقاء_اليمامة
سنعود قليلا عبر الزمن ، إلى اللحظة التي قررت فيها ملاك أخذ وقت مستقطع ، وهي تقنية يلجأ إليها مدرب كرة السلة حين يرى فريقه يسير نحو الهزيمة ،ليقدم توجيهاته للاعبين لتدارك الثغرات وقلب موازين القوة لصالح فريقه.
في لحظة عجز وتعثر وتخبط ملاك تذكرت تكتيك الوقت المستقطع ،هي وقفة إذن مع الذات لمواجهتها بكل صدق وصرامة وموضوعية ، خلوة ستفرضها ملاك على نفسها ،ستكون هي القاضي والحكم ،خلوة ليس لتجليد الذات ، ولكن لوضع النقط على الحروف التي سقطت سهوا أو عمدا أو قهرا، ستبدأها ملاك بطرح سؤال بسيط للغاية : من أنا ؟! أو بالأحرى ماذا تبقى من الأنا التي عرفتها يوما ؟!
سؤال عجزت ملاك عن الإجابة عنه رغم بساطته .تداخلت الأجوبة في عقلها ، هل أنا الأم التي ضحت بكل أسباب الراحة من أجل أبنائها؟
أم الزوجة التي لعبت كل الأدوار وتحملت كل المسؤوليات ؟
أم أنا أنموذج المرأة المعاصرة والعاملة التي حققت ذاتها وفرضت وجودها في مجتمع عنصري ميال لتمجيد الرجل وتقزيم المرأة مهما علا شأنها ؟
من أكون إذن ؟! أنا لاشيء مما سبق ، أنا ما عدت أعرف نفسي !!
وتوالت الأسئلة ، تتساقط عليها كالبرد ، أسئلة عميقة ثقيلة الوطأة ، واجهت ملاك نفسها بها لأول مرة .
ألهذا خلقت ؟! وهل هذه هي رسالتي في الحياة ؟! كيف ضحيت بنفسي ووقتي وطموحي وأحلامي إرضاء لغرور الآخر ، و حفاظا على كبريائه !!
وكيف ألغيت وجودي وكياني واعتبرت الآخر أولى الأولويات ؟!
ليس هذا ما حلمت به ، ولا قيمة لوجودي إن _كنت الطرف المطالب بالتضحية على الدوام ،
دخلت ملاك في دوامة من التيه والضياع ، كانت تشرد بعقلها بعيدا عن كل شيء ، تنتابها نوبات البكاء والغضب ، شعرت في أحيان كثيرة أنها غير طبيعية ، وربما بلغت حدود الهلوسة ....
#زرقاء_اليمامة
تعليقات
إرسال تعليق