بسمة الصباح....بقلم حسين النايف عبيدات....

بسمة الصباح ... صباح الخير ...
تتمايل وريقاتي بالفرح و اصداح الفجر بثوبه الأبيض يتطاير من غيمات ملبدة بالسواد و البياض تحكي إنشودة الخير ... إنشودة حبيبات مطر تسقي عطش الأرض للحياة ... فشريانها زهور و اشجار و منازل و نفوس تنتظر ماء تطهر قلوب جفت من ينابيع الشر والدم ... حملت أوراقي و وقفت من نافذتي أرقب لغة الإنتظار وكرم العطاء و قبلة الصباح تزفها طلعة الشمس على عتمة الليل بلقاء أبعد من حبل الوريد فغادرتُ جسدي و انطلقت بروحي على سفينة الذكريات اغوص فيها عمق ايام ولّت فاسكنها و التحف وسادة اللحظات و اغمض عيني لأرى صورا تتحرك فتأخذ بكياني إلى الطيران لأبتسم فرحة لكل ثواني و ايام حزن بكيت فيها الماً ... و وجعا و أي وجع ...؟ هذا الذي رأيته في الماضي وجعلني اتوه عن الفرح و الخطب غير جلل و الإعصار غير هادم ... كيف بكيت و الداء غير منظور و كيف تألمت و الألم محمول ... كيف غابت الرؤية و في وجهي عين تبصر ... همس و خواطر و اسئلة تهزني و الصور تتزاحم و أنا أرى جمالها تتراقص بكل زخم وموال شاعر بالحياة قد افتى بوقفة كوقفتي فقال:أيهذا الشاكي و ما بك من داء كيف تغدو إذا غدوت عليلا ...؟ نعم أيها الشاكي ... و الروح فيك وديعة و الخطب قانون جسد و حياة ... فابكي لحظة وجع و التحف الألم عناق المحب فتصبح لذّتك فيه سعادة ... آه من هزالة فكر وآه من بصيرة عمياء فكم من ليال و ايام ضاعت بدروب الجهل و الفكر وكم من غابات حب حرقت بالحسد و الغيرة وكم وكم ... ضاعت نفوسنا و تاهت رحلاتنا و هجرتنا احلامنا ... حتى بات عمرنا الآن مصيدة خراب ومسكن حزن ... لا لن اعيش ذاك المنزل الملعون سأغادره و اطير بحلمي بأملي بخيالي و ابتسم كما ضحكت روحي لوجع الماضي حين غادرت جسدها وشيطانها الى فضاء اسمه الله حتى تزغرد الحياة بالفرح و يقفز كياني فوق امواج الحزن ... صباح النور والفرح ... صباح الخير ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي