من دون ميعاد....بقلم مليكة فكري
من دون ميعاد (17)
الجزء الأخير
أخرجت صابرين الوثائق من الظرف و يدأت ترجف من المفاجأة , تفحصت كل و ثيقة على حدى بكل عناية و اهتمام, مسكتها بيدها و قالت و هي تنظر إلى أحمد باستغراب :
- ما معنى هذا و من أعطاك هذه الوثائق?
- تلك قصة سأحكيها لك بعد أن تنامي قليلا إننا قضينا الليل في الكلام , أنت جد متعبة.
- أنام, كيف أقدر على النوم و أنا لا أعرف كيف حصلت على هذه الوثائق و ما شأنك بها?
-أ فضل أن تستريحي و أستريح أنا كذلك و أحكي لك ما ترغبين سماعه فيما بعد .
- لا ,لن تذهب إلى أي مكان, تريد الهروب من الجواب ,هيا احكي الحقيقة.
- إذن جاء دورك لتسمعينني و يجب أن تعلمي أنني بحثت عنك كثيرا و لم أجدك, و السيد عزوز عنده علم بكل هذا و صديقتك سلوى كذلك أخبرتها من باب الإحتياط لو فكرت يوما بزيارتها.
- لم أفهم شيئا, الشرطة تبحث عني و اعرف لماذا و لكن ما لم أفهمه لماذا كنت تبحث عني?
- اولا أريحي بالك, لم تعد الشرطة تبحث عنك.
- شيء غريب و لماذا?
- ببساطة لأن محمد سحب الشكوى التي كانت ضدك.
- يا للعجب, ألم يكن ضميره ميت ? لربما ذلك البنزين الذي سكبته على رأسه كان له مفعولا سحري.
- معك حق ذلك الحادث دفعه ليعيد حسابه و نظرته للأشياء.
- و أنت , كيف عرفت كل هذا?
- عديني أنك ستبقي هادئة
- لن أعدك بشيء و احكي لي ما علاقتك بذلك الوغد اللعين!
- لا أعرف ما أقلوله لك و لكن لم أكن يوما راض عن ما يقوم به من غش و اختلاس و نبهته كثيرا لعواقب كل هذا.
- إذن أنت تعترف أنك تعرفه جيدا, أهو ابنك?
- لا ليس ابني و إنما هو ابن المرحوم أخي.
كان كلام أحمد بمثابة صدمة قوية لصابرين و بقيت تنظر إليه بذهول, مفاجأة صادمة, بقيت على إثرها صامتة لعدة دقائق ثم تابعت تسأل :
- لمأذا أعطاك تلك العقود?
- بعد الحادث, أصاب محمد اكتآب شديد تسبب له في نوبات قلبية متتالية و استدعى ذلك عملية جراحية لقلبه و قبل دخوله إلى غرفة العمليات استدعاني و استدعى محاميه الذي سلم إلي الظرف الذي أعطيته لك و شرح لي محاميه ما كان محمد يرغب فيه. أثناء العملية توقف قلبه و لم يقدر الأطباء إنقاذه رحمه الله.
كانت المفاجآت تتوالى على صابرين و هي لا تصدق ما وقع لها ثم سالها أحمد ليخرجها من صمتها :
- ها قد رجعت لك كل أملاك المرحوم زوجك ماذا ستفعلين?
- لا أدري, لا زلت لا أصدق ما وقع.
- ألم يقل الله تعالى في كتابه العزيز : "إن بعد العسر يسرا" ? صدق الله العظيم.
- أريد أن أعرف شيئا, لماذا رسمت عيني?
- أعطاني المحامي صورة لك و قال لي بأن وجهك قد احترق ففكرت في رسم عينيك لكي أتعرف عليك.
هل كنت تعرف من أنا منذ الوهلة الأولى?
- لا ولكن عندما بدأت الكلام عن قصتك عرفت من أنت و كنت أرغب في أن أسمع الحقيقة منك.
أوصل أحمد صابرين إلى الفيلا و تركها وحدها.
مرت ثلاثة أشهر و أحمد لا يعرف أي شيء عن صابرين و بينما هو جالس في مكانه المعتاد يتأمل غروب الشمس إذ بشخص يقترب منه أدار رأسه و صدم مما رأى, إنها صابرين بوجهها الفتان جاءت لكي تزوره و تشكره على ما فعله لأجلها و أضافت قائلة :
- إنني أبحث عن صديق ينصحني و يساعدني ,فأنا لا أثق بأحد.
- إنني لن أقول فيك شعرا, - و أنا لم أطلب منك ذلك.
بقلمي : مليكة فكري
المغرب
تمت
الجزء الأخير
أخرجت صابرين الوثائق من الظرف و يدأت ترجف من المفاجأة , تفحصت كل و ثيقة على حدى بكل عناية و اهتمام, مسكتها بيدها و قالت و هي تنظر إلى أحمد باستغراب :
- ما معنى هذا و من أعطاك هذه الوثائق?
- تلك قصة سأحكيها لك بعد أن تنامي قليلا إننا قضينا الليل في الكلام , أنت جد متعبة.
- أنام, كيف أقدر على النوم و أنا لا أعرف كيف حصلت على هذه الوثائق و ما شأنك بها?
-أ فضل أن تستريحي و أستريح أنا كذلك و أحكي لك ما ترغبين سماعه فيما بعد .
- لا ,لن تذهب إلى أي مكان, تريد الهروب من الجواب ,هيا احكي الحقيقة.
- إذن جاء دورك لتسمعينني و يجب أن تعلمي أنني بحثت عنك كثيرا و لم أجدك, و السيد عزوز عنده علم بكل هذا و صديقتك سلوى كذلك أخبرتها من باب الإحتياط لو فكرت يوما بزيارتها.
- لم أفهم شيئا, الشرطة تبحث عني و اعرف لماذا و لكن ما لم أفهمه لماذا كنت تبحث عني?
- اولا أريحي بالك, لم تعد الشرطة تبحث عنك.
- شيء غريب و لماذا?
- ببساطة لأن محمد سحب الشكوى التي كانت ضدك.
- يا للعجب, ألم يكن ضميره ميت ? لربما ذلك البنزين الذي سكبته على رأسه كان له مفعولا سحري.
- معك حق ذلك الحادث دفعه ليعيد حسابه و نظرته للأشياء.
- و أنت , كيف عرفت كل هذا?
- عديني أنك ستبقي هادئة
- لن أعدك بشيء و احكي لي ما علاقتك بذلك الوغد اللعين!
- لا أعرف ما أقلوله لك و لكن لم أكن يوما راض عن ما يقوم به من غش و اختلاس و نبهته كثيرا لعواقب كل هذا.
- إذن أنت تعترف أنك تعرفه جيدا, أهو ابنك?
- لا ليس ابني و إنما هو ابن المرحوم أخي.
كان كلام أحمد بمثابة صدمة قوية لصابرين و بقيت تنظر إليه بذهول, مفاجأة صادمة, بقيت على إثرها صامتة لعدة دقائق ثم تابعت تسأل :
- لمأذا أعطاك تلك العقود?
- بعد الحادث, أصاب محمد اكتآب شديد تسبب له في نوبات قلبية متتالية و استدعى ذلك عملية جراحية لقلبه و قبل دخوله إلى غرفة العمليات استدعاني و استدعى محاميه الذي سلم إلي الظرف الذي أعطيته لك و شرح لي محاميه ما كان محمد يرغب فيه. أثناء العملية توقف قلبه و لم يقدر الأطباء إنقاذه رحمه الله.
كانت المفاجآت تتوالى على صابرين و هي لا تصدق ما وقع لها ثم سالها أحمد ليخرجها من صمتها :
- ها قد رجعت لك كل أملاك المرحوم زوجك ماذا ستفعلين?
- لا أدري, لا زلت لا أصدق ما وقع.
- ألم يقل الله تعالى في كتابه العزيز : "إن بعد العسر يسرا" ? صدق الله العظيم.
- أريد أن أعرف شيئا, لماذا رسمت عيني?
- أعطاني المحامي صورة لك و قال لي بأن وجهك قد احترق ففكرت في رسم عينيك لكي أتعرف عليك.
هل كنت تعرف من أنا منذ الوهلة الأولى?
- لا ولكن عندما بدأت الكلام عن قصتك عرفت من أنت و كنت أرغب في أن أسمع الحقيقة منك.
أوصل أحمد صابرين إلى الفيلا و تركها وحدها.
مرت ثلاثة أشهر و أحمد لا يعرف أي شيء عن صابرين و بينما هو جالس في مكانه المعتاد يتأمل غروب الشمس إذ بشخص يقترب منه أدار رأسه و صدم مما رأى, إنها صابرين بوجهها الفتان جاءت لكي تزوره و تشكره على ما فعله لأجلها و أضافت قائلة :
- إنني أبحث عن صديق ينصحني و يساعدني ,فأنا لا أثق بأحد.
- إنني لن أقول فيك شعرا, - و أنا لم أطلب منك ذلك.
بقلمي : مليكة فكري
المغرب
تمت
تعليقات
إرسال تعليق