الجرح الساطع....بقلم عبد الفتاح الرقاص

الْجُرْحِ السَّاطِعُ

فِي القَلْبِ جُرْحٌ سَاطِعٌ
يَنْزِفُ مِثْلَ الْمَطَرِ
فِي العَيْنِ شَوْقٌ عَاصِفٌ
يَئِنُّ مِنْ أَوْجَاعِهِ اللّيْلُ
وَ طَيْفُ السّهَرِ
فِي قَدَمِي أنْفَاسُ إِعْصَارٍ
يَضِجُّ بِالْوَعِيدِ غَاضِبا
كَالنّارِ بَعْدَ الشّرَرِ
لَطَالَمَا كُنَّا نُمَنّي الْقُدْسَ
صَبْرًا انْتَظِرِي
مَاذَا تَبَقّى مِنْ طُفُولَةِ السّلَامِ
مِنْ شَبَابِ حُلْمِهَا الْمُنْتَظَرِ
هَذَا الْمَسَاءُ قَدْ بَكَى الْأَقْصَى
لِهَوْلِ الْخَطَرِ
وَ الْحُزْنُ قَدْ عَرَّى جِرَاحَهُ
كَرِيحٍ عَبَثَتْ فِي الشّجَرِ
لَمْ تَشْتَعِلْ بَعْدُ قَنَادِيلُ الصَّبَاحِ
من عُيُونِ السَّحَرِ
يَا قُدْسُ مَهْمَا غَارَ جُرْحِي
سَأمُرُّ الْآنَ فَوْقَ الشَّوْكِ وَ الْعَوْسَجِ
فَوْقَ الْحَجَرِ
لَسْتُ أُبَالِي
لَسْتُ أَخْشَى هَوْلَ هَذَا الْخَطَرِ
يَا قُدْسُ لَا تَسْتَسْلِمِي
شُدِّي عَلَى جُرْحِكِ لَا تَنْكَسِرِي
إنِّي عَلَى بَابِكِ صَامِدٌ
وَ لَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ فَرْحَةِ الْمُنْتَصِرٍ
إنِّي هُنَا مُسْتَاْسِدٌ
مُنْتَصِبُ الْقَامَةِ .. قَلْبِي مُتَوَهِّجٌ
كَنُورِ الْقَمَرِ
إنِّي عَلَى حُبِّك يَا أقْصَى سَأبْقَى
مُؤْمِنا بِالْوَعْدِ بَعْدَ الْقَدَرِ.

عبد الفتاح الرقاص
المغرب

تعليقات