صمصام القريض...كتبها الشاعر احمد صلاح

صِمْصَامُ الْقَرِيْضِ
قَطَفْتُ مِنَ الْشَّمْسِ الْبَهِيَّةِ هَاجِسِي
وَحَبَّرْتُ مِنْ وَهْجِ الضِّيَا.. إِبْدَاعِي

وَأَسْرَجْتُ فِي الظُّلْمَاتِ مِشْكَاةَ أَحْرُفٌي
وَأَجْرَيْتُ فَوْقَ الْمَوْجِ رِيْحَ شِرَاعِي

وَأَبْحَرْتُ فِي نَظْمِ الْقَوَافِي بِجَاهَتِي
وَطَوَّعْتُهَا يُمْنَايَا طَوْعَ يَرَاعِي

وأَخْرَجْتُ مِنْ لُجِّ الْبُحُوْرِ لَآَلِئيْ
فَلَذَّتْ عِبَارَاتِيْ وَطَابَ سَمَاعِي

إِذَا مَا تَرَآَتْ فَاهَ بِالْدُّرِ فَوْهُهَا
وَحَاكَى سَلَاطِيْنَ الْقَرِيْضِ شُعَاعِي

أُعَاصِرُ أَوْجَاعَ الْزَّمَانِ أَصِيْغُهَا
مُصَوَّرَةً فِي كُنْهِهَا أَوْجَاعِي

أَحُسُّ بِطَعْمِ الْمُرِّ فِي فَاهِ كُلِّ مَنْ
تَجَرَّعَهُ مِنْ وَاقِعٍ  مُلْتَاعِ

وَأَسْبِلُ دَمْعِي مِن مُشَاهَدَةِ الْعَنَا
بِأَعْيَانِ غَيْرِيْ مِن أَسَى وَنِزَاعِ

يُقَارِعُ حَرْفِيْ كُلًٍ طَاغٍ وَآَثِمٍ
وَيَصْفَعُ وَجْهَ الْجَاحِدِيْنَ دِفَاعِي

إِذَا مَا تَجَلَّى قَافُ بَوْحِي فَإِنَّهُ
كَصِمْصَامِ نَصْلٍ فِي الْوَغَى بِذِرَاعِي

أَذُوْدُ بِهِ مَنْ يَقْتُلُوْنَ حَيَاتَهٌمْ
وَمَنْ يَزْرَعُوْنَ الرُّعّبَ فِي الْأَصْقَاعِ

وَمَن يَهْدِمُوْنَ الْمَجْدَ مِن أَجْلِ حِفْنَةِ
مِنَ الْمَالِ أَوْ نَوْلٍ مِنَ الْأَطْمَاعِ

وَمَنْ لَا يَرَوْنَ الْجُوْعَ فِي بَطْنِ كُلِّ مَنْ
يُضَوِّرُهُ الْإِسْغَابُ فِي الْإِشْبَاعِ

وَمَن عَمِيَّتْ أَبْصَارُهُمْ أَنْ يَرَوْا بِهَا
عُيُوْنًا تَصُبُّ الْدَّمْعَ مِن إِيْجَاعِ
|
أحمد صلاح
اليمن - صنعاء
٢٠٢٠/٩/٢٩م

تعليقات