كان يا ما كان...الام فوزية

 خاطرة من الستينات ..


كان يا ماكان ...

في عهد ليس ببعيد عن هذا الزمان ..

يوم كان الحب ينبت في القلوب كالاقحوان،

كشقائق النعمان.

زمان أحبت تلك البنت ذاك الولد

وقررا أن يبقيا معا إلى الأبد ...

حلما معا ..

ورسما معا ..

حياة بكل الأطياف ..

والألوان ...

ولكنّ الولد ..

ككلّ أبناء البلد ..

لا يملك سوى قلب ...وحلم ..

سكن القلب والوجدان 

فكّر  وتدبّر

ثم قرّر 

أن يسافر ويهاجر ..ويترك البلد 

ليجمع مالا ويأتي بمهر 

ولما لا ...

عقد لؤلؤ ومرجان لحبيبة القلب والعمر 

وأشياء أخرى لا تحصى ولا تُعد..

وهناك استقر ...واشتغل ...

وفي خضم الحياة ..

انشغل ..

والبنت  ظلت تنتظر ..

على أمل ...

أن يعود من وعدها بما وعدْ

وتسلل الحلم منها بين يأس ...

وصبر من اهلها نفدْ

ففي بلدي ..

في ذاك الزمان وفي كل زمان 

تُدفن القلوب ...وتوؤد الأحلام ...

ما بين  هزل وجدّ...

ومرت الأعوام

وتاهت  البنت ما بين الحقيقة والأوهام


وتقدم للبنت صاحب جاه ومال ...

لا غرابة فقد كان خارج البلد ...

وقد عاد مُحمّلا بالهدايا 

والعطايا وما لا يحصى 

ولا يُعدْ


وبين دموع البنت وانشغال الولد 

تم وأد الحلم ووجد القلب ما وجد ...

وبعد فوات الأوان

عاد  ذاك الولد ...

ومعه للحبيبة مهرا لا يُرد ..

ومالا كثيرا وعقد لؤلؤ ومرجان 

وحلما بكل الألوان ..


وإكتشف أن كل الأحلام ...

أصبحت خيط دخان ..

حزن ...

غضب 

ثم أرغى وأزبد 

قرر أخيرا  الانتقام ..

ولم يسأل حتى إن كانت تملك حق الرفض ...

أو حتي حق الردّ...

وتزوج بعد شهر ...

ولم يعلم ان من تزوجها هي أيضا كانت. تنتظر ولدْ ..

سافر هو أيضا 

ليحضر لها مهرا وعقد لؤلؤ ومرجان ...

من خارج البلد 


           الأم فوزية ....ملاحظة لن يحس وقع الحكاية إلا من عاش في الستينات

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي