رمد قلم... زياد محمد
رَمْدٌ قَلَمٍ
حُرْمَةُ عَيْنَايَ مِنْ النَّظَرِ الَى وَجْهِهَا ، وَحُرْمَةُ عَيْنِي مِنْ النَّظَرِ الَى عَيْنَيْهَا ، فَتَمَرَّدَتْ عَيْنَايَ وَرَمَدَتْ وَضَعُفَتْ ، وَبَدَأَتْ تَسْكُبُ دُمُوعًا ذَاتَ الْوَانِ ، كَمَا انَّهَا حَثَّتْ نَفْسَهَا عَلَى الِانْغِلَاقِ ، لِكَيْ لَاتَرَى وَجْهًا وَعَيْنَانِ مِثْلَ الَّتِي رَأَتْهُمَا ، وَاخَذَتْ تُلْقِي الْمَلَامَةَ وَتَنْعَتْنِي بِالْقَسَاوَةِ ، تَرَى مَاذَا اقُولُ لَهُمَا هَلْ اقُولُ انْ صَاحِبَةَ الْعَيْنَيْنِ الْجَمِيلَتْنِ طَلَبْتُ مِنِّي ذَلِكَ ، امْ اقُولُ انْ هُنَاكَ حَيَاةٌ اخْرَى لَهَا قَدْ اخْتَارَتْهَا ، وَلَوْ قُلْتَ ذَالِكَ كَيْفَ سَتُصَدِّقُ عَيْنَايَ مَا تَعَوَّدْتُ مِنِّي مَا عَوَّدْتُهُمَا عَلَيْهِ ، لَيْتَنِي بَقِيتُ وَحِيدًا
لَا امْلِكْ لُغَةَ الْحُرُوفِ
وَلَيْتَنِي لَمْ أَرَى مِنْكَ كَلِمَةً
كَانَتْ مَرْضِي وَشِقَائِي
وَلَّيْتَنِي وَلَّيْتَنِي وَلَكِنَّهَا لَمْ
تُعَدُّ تَنْفَعُ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فَوْقَ
سُطُورُ كُلِّ صَفَحَاتٍ . فَكَيْفَ سَتَنْفَعُ فِي الِاحْشَاءِ ، بِقَلَمِ زِيَادٍ مُحَمَّدٍ
تعليقات
إرسال تعليق