ليت يوما انجزت الاحلام... سعيد اوسي

 ليت  لو يوما انجزت الأحلام و انتدح بين الامم الود و السلام  واحتوانا الربيع بثوبه البديع و انقضى الاحزان   و ملأ الحب كل الأركان ،ايا ليت يوما  جمعنا الشمل بعد الشتات و بعد طول الفراق جمعا  اعقبه العناق ما اصعب المصير أن اودعه القدر فتات رفاة  ، ما اصعب أن يداهمنا العمر و نحن لازلنا في المنتصف الدرب ننتظر الميعاد ،نذوب مع الايام و نضمحل قعودا و قيام بين السنين الضائعة على شرفات الليالي الحائرة، لازالت بقايا الحب في قعر القلوب تنبض و لازالت الافئدة ترفرف لتشتاق للمحبوب رغم الشقاء القلوب و الم الحنين لا يضاهيه الانين، أه  لأيامنا الخوالي المندثرة بين طيات الذبول ، اه لاشواقنا الخامدة تحت وطأة الخمول قد جفت النسيم على اكف القدر و تبعثرت الازهار على اطلال العمر ، العمر الذي اهترئ بين السياط الزمن  و الويلات القدر ،بين قبضة السهر و مشقة السفر  ، تلك كانت نبرة كانت جمرة كانت سيمفونية  على انين الوتر ، على جبين الالم صلوات و امسيات وخلوات  بلمسات السياط ، بين العينين استوقفت أجمل اغنية لحب غدى في العراء مفقود شذاها بين الكلمة و المفردات ، دفنت الذكريات مع بهلة الآثام،  لعنة الضراء طالت الاحلام و طمرتها تحت الطين و وابل  من الركام ،النار تزمزم ليسطو ويحرق الصباح و هناك بقايا المنازل  قد هجرتها الحياة فينجلي الليل على بيارق القبور  .اين المزارع اين السنبلة لتتراقص مع الريح، اين جدار النور ، مر الطوفان ليفتك بالجبين  فلم يترك الا نزيفا  يذرف كالسيل و انقاضا من خيم اللاجئين، آفات و حكايات و قصص السلام في بركة الظلام،   دماء على اجساد عراة  ما اصعب من تحطم الذات و سرده في المفردات  انها حكايات اليمة في جلل الدرجات ، على الأطراف ظلل الخيام و عيون تراقب في دهمة الظلام ، و إذ ببريق النجاة  ينبثق  من  باب الحياة في مهد الأنتظار ، هلمت  الارواح  و هرولت حينا و حينا تعثرت  و أيادي الامينة تمد قبسا  من رحيق العطف لترمي حبل النجاة فأجهض الالم لتلد من تحت الحجر جذور الشجر، و تعود البسمة على قلة من شفاه البشر

بقلم  / سعيد اوسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي