شاؤوا الرقود... حسين الزلخفان

 (#شاءوا_الرقود_وهم_أحياء)


حكامنا يا صلاح الدين ما انْتَقَدُوا

       فِعْلَ اليَهُودِ بِنا كلاَّ ولا احْتَشَدُوا


ولا رأت لَهْفَةُ الموعودِ بارِقَةََ

          أمامها بالوفا لاحَتْ بما وعدوا


بَلْ حِيْنَ قُلْنا غزا المُحْتَلُّ مَوطِنَنا

    تَلَحَّفُوا الصمت كالجرذان واتَّسَدُوا


شاؤوا الرقُودَ وَهُمْ أحياء في وَطَنِِ

          نقول يا ليتهم في قَبْرِهِ رَقَدُوا


وليتهم سكتوا عَنْ زَجْرِ مَنْ نَهَضُوا

 ولا اسْتَحَمٌُوا  بِوَحْلِ الهون أؤ قَعَدُوا


بَلِ اسْتَحَبُّوا حَياة الذُّلِّ فاتٌَفَقُوا

      على الأُسُودِ مع الأعداء واتَّحَدُوا 


فَثَعْلَبُ المَكْرِ يقضي العُمْرَ مُحْتَرِساََ

                ألاَّ يقودَ زِمَامَ الأُمَّةِ الأسَدُ


يا يومَ حِطِّين كم يَرجَوكَ والِدُنا

            تَعُودَ والأمُّ والأُخْوانُ والْوَلَدُ


بِصَحْبِ جَيْشِِ شديد البأْسِ مُشْغَفَةُُ

             بحبه الرُّوحُ والأبدانُ والبَلَدُ


أو يجعل اللهُ سلطانا لِفِتْيَتِنَا

            لُواؤُه العونُ للأَحْرارِ  والمَدَدُ


يا صنو ذي قار واليرموك مُذْ حُقُبِِ

            سواكمُ النصر ما وافا به أحَدُ

       

فما أُحَيْلاَكَ في إحْساسِ مَنْ حضروا

         مَقامَ ذِكْراكَ تَبْجِيلاََ ومَنْ فُقِدُوا


بِمِثْلِكَ الدَّهْرُ لم يأْتِ وَلَوْ كَثُرَتْ

            بِمِلْكِهِ الجُنْدُ والأعْتَادُ والعَدَدُ


ولنْ تَعُودَ إلينا دون تَضْحِيَةِِ

      عطاؤها المالُ والأرواح والجَسَدُ


أو يحكم العُرْبَ مَنْ ترضاهُ أنفسهم

       وعنه يرضى وعَمَّنْ حوله الصَّمَدُ

         

فَيُخْرِجَ الدينَ والإنسانَ مِنْ لُجَجِِ

           ذئابها الحِقُدُ والبَغْضاءُ والعُقَدُ


ويجمع العُرْبَ في بيتِ الإخا بدلا

         مِنَ اليَبابِ  الذي سُكَّانُهُ الحَسَدُ


أمَّا الملوك الذين احْتَلَّ سَيِّدُهم

        أوطاننا فَلَكَمْ  في بَيْتِهِ سَجَدُوا

         

بئس العبيدُ وإنْ فازوا بِغايَتِهم

   على العروشِ فَهُمْ غِلْمَانُ مَنْ عَبَدُوا


وهم خَبِيرُ الأعادي عن سرائرنا

   والسَّيْفُ والخَيْلُ والفُرْسانُ والسَّنَدُ


فلْيَتْرَع الكُلُّ في أقداحِ رِفْعَتِهِ

            فالذَّمُّ يتبعهم أيَّانَ ما وُجِدُوا


وَلَوْ يَرَونَ النُّزُولَ المُرَّ مافَرِحُوا

         بِفَجْرِ يومِِ على أدْراجِهِ صَعَدُوا

 

#بقلم_حسين_الزلخفان

18/اكتوبر/2023م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي