اسطورة الفرح...مرسي يحيى
أسطورة الفرْح
••••••••••••••
(١)
سُفنٌ ثَكْلىٰ
تُغرِقُ قنديلاً مطفيَّاً
وهي تذوبُ
تخدعُ عن رغبتها إلهً يعصِر خمراً من أشلائه
تلك الحاءُ على جنبيها
سرُّ الرائي :
يَخرجُ من ليمونِ المدنِ
والمذبوحةُ في كَلكلِها
تخلعُ جسدَ الحُلم الفاجع
يَنسِجُ أرغولاً طقسيأً يتلبَّسها
أما الميمُ ...
تهوىٰ السفرَ إلى أمطاري
وأنا أمضغُ فوق سحابي تمراً مراً أتشهَّاهُ
والشقراء على كفيَّ تهُزُّ النار
أجَّت ْ في أرجوحةِ فِكري
تضرب بضفيرتها عيوني
أخمشُ فمها ثم أهِمُّ بكسرِ القلم ولوحِ الدرسِ
تهرب مني للأرجوحةِ
كي أرفعَها نحو الشجر
تقطف ثمَراً وتُؤَكلُني
ميميَ حلوةُ حقلِ العشقِ
والصَّفصافُ على الأمواهِ تَهِسُّ بلُغةٍ
تتزيَّاها الميمُ بليلٍ
ذاك الشجرُ
يضِجُّ خلال نوافذِ سفري بالأشعارِ
خُذْ قِنطار الشبقِ وهيا
قبل سطوعِ الشفقِ الراحلِ
قالت يوم الريحِ تعالَ
لي ثوبانِ
دع للشمسِ ردائي الأزرق
وافقأ مِجمَرتي بشتائك
شقَّت ْ ميميَ بطنَ الحزنِ إلى فرحين
فرْحٌ بالماءِ المطريِّ
وفرحٌ لا كالأفراحِ العادية .
(٢)
النجمُ يختنقْ
وأنت تحت فخذِها
ذبيحٌ عفِيْ
من طينةٍ تفوحُ بالسؤال
حللتَ شعرها
وذُقتَ فادحاتِ خصرها في معاطف الشتاءْ
وبعثرتَ التعاويذ التي هدَّتْ قواكَ
على بحرٍ عصِيْ
قلتُ لا ...
كنتُ أرتدي ظلَّ الشهابِ
مُعلقاً طينيتي
على شجرٌ ظَمِيْ
من هنا والآنَ
كان القولُ رِيْ
بعدما الْتَمَّ الجسد
طَميَاً وضَيْ .
(مرسي يحيى ١٩٩٨)
تعليقات
إرسال تعليق