بلادي بلادي... عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ الهيئة العليا لرابطة شعرااء ديوان المبدعين العرب :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
بِلاَدِي بِلَادِي[الْمَقْطَعُ الثَّانِي ]
..فَمَاذَا تَقُولُ أَيَا اِبْــنَ بِلَادِي؟**عَنِ الْمَيْلِ أَوْشَكَ لِلْمُنْحَــــدَرْ؟
وَكُنْتَ الطَّمُوحَ وَكُنْتَ الْقَدِيرَ ؟**وَكُنْتَ تُقِيمُ جِوَارَ الْقَمَـــــــرْ؟
أَأَنْتَ فَعَلْتَ بِنَفْسِكَ هَــــــــذَا ؟**أَمِ الْغَيْرُ يَفْعَلُ ؟لَيْسَ يُـقِـــرْ؟
أَمِ الْاِتِّحَادُ تَوَارَى وَغَـــابَ ؟**وَكُنَّا جَمِيعًا بِهِ نَنْتَصِـــــــــــرْ ؟
*********************
هُوَ الْاِتِّحَادُ الَّذِي غَابَ عَنَّـا **وَغَيَّبَ عَـنَّا صَوَابَ الْفِكَـــــرْ
وَغَيَّبَ حُبًّا وَغَيَّبَ عَوْنًــــا **وَقَرَّبَنَا مِنْ عَمِيــــقِ الْحُفَــــرْ
وَضَيَّقَ نِظْرَتَنَا لِلْوُجُودِ**فَحِدْنَا عَنِ الْحَقِّ وَالْحَــــقُّ مُـــــرْ
فَنَظْرَتُنَا أَصْبَحَتْ لِلنُّقُودِ **وَلَيْسَتْ إِلَى سِــرِّ نُجْـــــحِ الْبَشَــرْ
**********************
أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا اِبْنَ بِلَادِي ؟**أَلَيْسَـــتْ طَبِيعَتُنَــــا تَفْتَقِــــــــــــرْ؟
إِلَى الْحُبِّ بِالصِّدْقِ قَوْلًا وَفِعْلًا** كَمَا لَيْسَ يَخْفَى عَلَى مَنْ نَظَرْ؟
فَأَيْنَ الْمَحَبَّةُ؟ أَيْنَ الشُّعُورُ ؟**أَمَا زِلْتَ تَلْقَى الَّذِي قَدْ شَعَـــرْ ؟
أَلَسْنَا فُرَادَى كَمِثْلِ الْيَتَامَى؟**وَأَفْكَارُنَا قَدْ خَلَتْ مِـــــــنْ نَظَرْ ؟
********************
أَلَسْنَا نُعَادِي الَّذِي هُوَ فِينَا ؟**وَمَنْ لَيْسَ يَغْدِرُ أَوْ قَدْ يَضُـــرْ ؟
فَأَيْنَ الشَّهَامَةُ ؟أَيْنَ الْوَفَاءُ ؟**وَأَيْنَ التّمَاسُكُ ؟إِنْ حَلَّ شَــرْ؟
وَأَيْنَ الْوُعُودُ الَّتِي قَدْ رَسَمْنَا؟**فَهَلْ قَدْ وَفَيْنَا ؟وَمَاذَا ظَهَرْ؟
فَهَا أَغْلَبُ الْقَوْمِ هُمْ جَامِدُونَ**وَكُلٌّ يُجَانِبُ أَدْنَى خَطَـــــــرْ؟
*********************
نَهَارُكَ هَذَا نَهَارُ اِمْتِحَــــانٍ**وَصِدْقِ الْإِرَادَةِ دُونَ ضَجَـــــرْ
فَإِنْ أَنْتَ أَحْبَبْتَ هَذِي الْبِلَادَ **فَصُنْهَا مِنَ الدَّيْنِ إِنْ تَقْتَـــــدِرْ
فَدَيْنُ الْأَجَانِبِ سَيْفٌ تَهَاوَى**بِــــلَا رَحْمَةٍ لَا وَلَا أَيِّ بِـــــــرْ
وَمَنْ يَسْتَلِمْ مِنْ أَجَانِبَ دَيْنًا **كَأَنَّـــــــهُ يُشْبِـــهُ مَنْ يَنْتَحِــــرْ
*******************
حَذَارِ حَذَارِ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ **إِذَا شِئْتَ تَخْلُصُ مِنْ كُلِّ شَـــــــرْ
وَتَحْفَظُ قَدْرَكَ فِي ذَا الزَّمَانِ **وَتَجْتَنِبُ الْفَخَّ لَا تُحْتَقَــــــــــرْ
عَلَيْكَ بِجِنْسِكَ وَاِبْنِ الْبِلَادِ **إِذَا اِحْتَجْتَ شَيْئًا لِدَرْءِ الضَّـــــرَرْ
مِنَ الْعُرْبِ أَنْتَ وَأَهْلُكَ عُرْبٌ **وَأَنْتَ وَهُمْ إِخْوَةٌ مِنْ مُضَــرْ
********************
فَبَيْنَا الْعُرُوبَةُ تُعْطِي الْهِبَاتِ **مُقَابِلَ لَا شَيْءَ قَدْ تَنْتَظِــــــرْ
فَإِنَّ دُيُونَ الْأَجَانِبِ سِيقَتْ **بِقَيْــــدٍ وَحِقْـــــدٍ بِقَلْبٍ وَقَــــــــرْ
يُهِينُكَ طَبْعًا إِذَا مَا عَجَزْتَ **كَأَنَّكَ هِــــــــــــرٌّ أَمَامَ نَمِــــــــرْ
وَلَا يَسْتَحِي إِنْ أَتَاكَ شَرِيكًا **إِذَا طَالَ عَجْزُكَ فَلْـتَأْتَـــمِــــــرْ
عبد المجيد زين العابدين
تُونِسُ فِي يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ (22)
مِنْ فِيفْرِي (فَبْرَايَرَ )سَنَةَ اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ
وَأَلْفَيْنِ (2022) الْمُوَافِقِ لِلْحَادِي وَالْعِشْرِينَ
تعليقات
إرسال تعليق