أيتها الرياح
=========
لماذا تركتيني أيتها الرياح
أحمل معي أحزاني
وأجوب البلاد
كيف لي أن أنسى ...وطنا لي هناك
فيه ذكريات الصبا
وربيع الشباب
يوم كنت طفلا
الى مدرستي ذاهب أردد نشيد الصباح
وأبي وجدي الى البيارة
لقطف الليمون والبرتقال
و جدتي تعتلي تلة تشعل النار
في طابون كان انا أقدار
و أخت أشاهدها كأنها ملكة
وهي ذاهبة الى النبعة
تغني بجميل الكلام
ترافقها عصافير الصباح
وهي تغرد بأعذب الألحان
ما أجملك يا وطني
حين تهب الرياح
تتكاثر الغيوم تتساقط حبات
الخير من السماء
نرتعد خوفا من برق ورعد
نتسابق على كانون الشتاء
في جلسة المساء
تروي لنا جدتنا الحكايات
ننسى ما كان ويبدوا علينا النعاس
في أماكننا ننام
أسمع جدتي وهي تدثرنا بغطاء
نام يا محمد نان
لذبحلك طير الحمام
طير يا حمام ولا تهدي
وعلى ندى الصباح تعال لمحد وهدي
أيتها الرياح
لن يغيرك طول الزمان
تدركين أقاصي الأرض
ان كان ليلا أو نهار
تعلمت منك درسا
دوام الحال من المحال
والربيع يأتي بعد الشتاء
تتزين الأرض بجمال خالقها
وكل من عليها يفرح
حتى الطيور في السماء
هذا وطني أيتها الرياح
أستحلفك بمن سيرك
كما رافقتيني
أهيم على وجهي في البلاد
ألم يحن موعد العودة واللقاء
لأرى بأم عيني ذكريات الماضي شاهدة
قبل أن تزوغ الأبصار
يا رياح الشرق هبي
على يافا
هناك لي بيت وأرض
لأبي وجدي
مشتاق لأقول لهم
أين من كانوا لنا هنا
أحباب
يا رب السماء ....طال البعاد
يا رازق الحوت في أعماق البحار
والطير العاجز المهاجر
عن الطيران
أعد لنا وطنا كان لنا
منذ الأزل أقدار
============
بقلمي الأديب د. رسمي خير
من كتاب الى وطني تحية
كلمات الصورة مع الشكر الى الدكتورة عدالة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي