ما زالت شهرزاد....بقلم نهاية كنعان عرموش
ما زالت شهرزاد في حالة حرجة جدا تهذي هذيانا غير مفهومٍ..
ولم يبقَ في طيات حروفها سوى تقاطع كلمات فقط...!!!
إحتار والدها في أمرها..فأرسل لإحدى قريباته..وهو بدوره لم يُبقي أي وصفة
تراثية إلا وقام بتنفيذها بإحتراف شديد..بعد أن يئس من علاج الطبيب...!!!!
شاع خبر عياها ومرضها في القرية..فأتت النسوة تحمل معها
البخور بأنواعه لرقيتها..وإحداهن أتت بقطعة من الرصاص لإعتقادها المتيقن بأنها مصابة بشر العين والحسد...وأن هذه الطريقة ستساعدها حتما في الشفاء العاجل..لتقوم بدورها لإذابة ذلك على نار حامية داخل مقلاة حديدية..حيث يتم إحضار غربالا يستعمل في غربلة القمح من الغث والسمين..معتقدة بأنها ستقوم بغربلة العين وحرقها.. بعد تحضير المكونات المطلوبة من وعاء عميق ممتلىء بالماء..
ومقص عادي ذاته الذي يستعمل في قص الأقمشة..إعتقادا منها أن ذلك سيقص الشر.. وجذوع الميرامية ورشة من الملح أيضا بجانبهما..لطرد الجن والشياطين منها..كل ذلك يوضع داخل الغربال..
لتبدأ بإذابة الرصاص في المقلاة
وإمرأة بجانبها تساعدها ..
فيما يتم إذابة المعدن..
فتُحمل المقلاة ..وتُسكب في الوعاء الممتلىء بالماء..بالتعاون مع إمراة أخرى تقوم بحمل الغربال..بمرافقة شهقة عميقة قوية تخرج من داخل صدر المرأة التي ستسكب المعدن..
وبعد ذلك يتكون شكلا غامضا ورسما غير مفهوم ..لكن عليهن إكتشاف الحاسد أو الحاسدة من خلال الشكل المكون من الرصاص بعد غوصه في الوعاء ..ليقوموا بالتكهن
بالمكان التي أصيبت به..
كل ذلك يحصل بعد تغطية المريض بشرشف لئلا يصيبه الأذى من تلك القطرات المذابة الحارقة ..وبعد ذلك تقوم الراقية بحرق الميرامية مع حبات الملح وتبخير المصابة...أما الماء الذي بقي في الوعاء فلا يُسكب إلا على مفترق طرق..وذلك لإعتقادها أن الشر سيفارق المريضة بأسرع وقت لتتعافى بإذن الله....
النسوة هنا لهن معتقداتهن المتعددة....لكن كل ذلك بعد التوكل التام على الله
والتيقن به تماما...
كان إتحادهن قوة خارقة بالنسبة
لها..وخاصة أن شهرزاد يتيمة الأم..بإستثناء أنها فتاة محبوبة جدا بين أفراد قريتها..
لا أحد يعلم سبب إعيائها هذا....ولا حتى هي ذاتها تعلم...
فما زالت في غيبوبة تامة...
وبين الحين والحين تلفظ ببقايا
حروف....لكن لا أحد منهن إستطاع أن يفهم أي شيء...مما زادهن حيرة أكبر...!!!!
٢٨/٧/٢٠١٨
نهايه كنعان-عرموش
ولم يبقَ في طيات حروفها سوى تقاطع كلمات فقط...!!!
إحتار والدها في أمرها..فأرسل لإحدى قريباته..وهو بدوره لم يُبقي أي وصفة
تراثية إلا وقام بتنفيذها بإحتراف شديد..بعد أن يئس من علاج الطبيب...!!!!
شاع خبر عياها ومرضها في القرية..فأتت النسوة تحمل معها
البخور بأنواعه لرقيتها..وإحداهن أتت بقطعة من الرصاص لإعتقادها المتيقن بأنها مصابة بشر العين والحسد...وأن هذه الطريقة ستساعدها حتما في الشفاء العاجل..لتقوم بدورها لإذابة ذلك على نار حامية داخل مقلاة حديدية..حيث يتم إحضار غربالا يستعمل في غربلة القمح من الغث والسمين..معتقدة بأنها ستقوم بغربلة العين وحرقها.. بعد تحضير المكونات المطلوبة من وعاء عميق ممتلىء بالماء..
ومقص عادي ذاته الذي يستعمل في قص الأقمشة..إعتقادا منها أن ذلك سيقص الشر.. وجذوع الميرامية ورشة من الملح أيضا بجانبهما..لطرد الجن والشياطين منها..كل ذلك يوضع داخل الغربال..
لتبدأ بإذابة الرصاص في المقلاة
وإمرأة بجانبها تساعدها ..
فيما يتم إذابة المعدن..
فتُحمل المقلاة ..وتُسكب في الوعاء الممتلىء بالماء..بالتعاون مع إمراة أخرى تقوم بحمل الغربال..بمرافقة شهقة عميقة قوية تخرج من داخل صدر المرأة التي ستسكب المعدن..
وبعد ذلك يتكون شكلا غامضا ورسما غير مفهوم ..لكن عليهن إكتشاف الحاسد أو الحاسدة من خلال الشكل المكون من الرصاص بعد غوصه في الوعاء ..ليقوموا بالتكهن
بالمكان التي أصيبت به..
كل ذلك يحصل بعد تغطية المريض بشرشف لئلا يصيبه الأذى من تلك القطرات المذابة الحارقة ..وبعد ذلك تقوم الراقية بحرق الميرامية مع حبات الملح وتبخير المصابة...أما الماء الذي بقي في الوعاء فلا يُسكب إلا على مفترق طرق..وذلك لإعتقادها أن الشر سيفارق المريضة بأسرع وقت لتتعافى بإذن الله....
النسوة هنا لهن معتقداتهن المتعددة....لكن كل ذلك بعد التوكل التام على الله
والتيقن به تماما...
كان إتحادهن قوة خارقة بالنسبة
لها..وخاصة أن شهرزاد يتيمة الأم..بإستثناء أنها فتاة محبوبة جدا بين أفراد قريتها..
لا أحد يعلم سبب إعيائها هذا....ولا حتى هي ذاتها تعلم...
فما زالت في غيبوبة تامة...
وبين الحين والحين تلفظ ببقايا
حروف....لكن لا أحد منهن إستطاع أن يفهم أي شيء...مما زادهن حيرة أكبر...!!!!
٢٨/٧/٢٠١٨
نهايه كنعان-عرموش
تعليقات
إرسال تعليق