رسالة غرامية... احمد محمد عبد الوهاب
رِسَالَة غرامية
. . . . . . . . . .
فِى غُصُون حَدِيثِه المعسول ، الَّذِى يَتَلَفَّظْ بِهِ ، كَتَبَ رِسَالَةً وَقَالَ فِيهَا ، لَقَد أحببتك وَتَمَلُّك حُبِّك فِي قَلْبِي ، وَلَمْ أَعُدْ أُطِيق الاِبْتِعَاد عَنْك ، لَقَد دُونَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ ، وَبَعَثَ بِهَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، كَى يَتَلَاعَب ، ويعبث بمشاعرهن ، تَحْت مُسَمَّى حَبَّة الْبَرِيء النَّقَى عَلَى حَدِّ قَوْله ، اِنْخَدَع الْآخَرُون بِهَذِه الرِّسَالَة وَعَد كُلٌّ مِنْهُنَّ بِالزَّوَاج بَعِيدَةٍ عَنْ الآخري ، زَعَمَت إحْدَاهُنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، فَأَحْضَرْت فُسْتَانَهَا وَانْتَظَرْت الْيَوْم الْمَوْعُود ، وَلَكِنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَضِح أَمَرَه ، سُرْعَانَ مَا دَارَت مُكالَمَةٍ هاتِفِيَّةٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ مِنْهُنَّ فِى تَحْدِيدُ مَوْعِدٍ الزِّفَاف ، تَسَرَّبَت هَذِه الْمُكَالَمَة عَلِمُوا جَمِيعًا بِهَذَا النَّبَأ ، فعزمو عَلَى أَنَّ يلاحقوه ، فَأَيْقَن أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ فِى الْفَخّ ، فَرَّ هَارِبًا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِنّ ، وَكَأَنَّه سَبَّاقٌ فِى دَوْرُة أولمبية تَحَدُّد ، مِن سيفوز بِاللَّقَب فِى نِهَايَةٌ الْمَطَاف ؟
بِقَلَم / الْأَدِيب وَالْكَاتِب الصَّحَفِيّ
أَحْمَدَ مُحَمَّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ
مِصْر 🇪🇬 المنيا /مغاغه
بِتَارِيخ 8/ابريل 2021
تعليقات
إرسال تعليق