انشراخ الذات.....بقلم معروف صلاح أحمد

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس يكتب :
( انشرَاخُ الذَاتِ )
::::::::::::::::::::::::::::::::

          ( اِنْشِرَاخُ الذَّاتِ )
(1)
عِنْدَمَا انشرَخَتِ المَرَايَا

وَرَاَيْتُ نِصْفَ الوَجْهِ يَئِن

والنِّصْفُ الآخَرُ مِنَ اللَيْلِ يَطِن

اِنْشَرَحَتْ سَوَاجِي العُيُونِ

الوَارِفَةُ فِي الظِّلِّ تَحِنُّ وَتَزِن

 وَاتَّسَعَتْ تَرْمُقُنِي فِي الطَّلِّ

وَتَطُلُ للذُّلِ بِعَبَقٍ وَتَكَادُ تُجَن

وَاتَّسَخَتْ بِنَظَرَاتٍ حَادِثَةٍ

 فِي الشُّرُوخِ بِيَقِينِ الظَّن

وَخَادِشَةٍ لِجَمَالِ العِزِّ وَالبَهَاء

وَكَارِهةٍ لِجَلالِ الوِدِّ بِالكِبْرِيَاء .
.........................................
(2)
أَرَى وَجْهًا مَصْفُوفًا يُذَكِّرُنِي

بِانْحِنَاءَاتِ الزَّوَايَا وَالتَّكَايَا وَالخُنُوع

وَالعَرَايَا وَالبغَايَا وَالعَطَايَا وَالدُّمُوع

 وَالحَنَايَا وَنُكْرَانَ الذَّاتِ وَتَهَشُّمَ الضُّلُوع

 وَمَا عَادتْ مِنَ الرِّحْلَةِ  ثَنَايَا الرُّجُوع

وَمَاجَتِ السَّنَايَا بِالحَكَايَا

وَمَازَالَتِ الخَلَايَا فِي شَمْسِ السُّطُوع.
...................................................
(3)
أَرى أَنْفًا مَجْدُوعًا كَانَ للكِرامِ عُبورٌ وَشُمُوخ

وَكَانَ للمَرامِ وَلِلكَرَامَةِ يَصُونُ الشُّدُوخ

وَالشِّفَاةُ الغَلِيظَةُ مَا صَارتْ غَلِيظَةً

وَمُحَمَّلَةً بِالنُّكُوءِ وَالجُرُوح

ثَقُلَ عَليهَا الأفُولُ وَالذِّهَابُ وَالإِيابُ وَالرُّجُوع

وَالحَاجِبَانِ وَتَرَانِ وَقَوْسَانِ مَشْدُودَانِ لِلأُفُقِ البَعِيد

وَآيلانِ للسقوطِ فِي خِضَمِّ مُحِيطِ النُّزُوحِ الفَرِيد .
......................................................
(4)
فَيَا أَيهَا الذِي كَسَرَ الوَجْهَ مِنِّي

رِفْقًا بِحَالِي فَإنِّي قَدْ أَقَمْتُ

العُمْرَ كُلَّه فِي التَّعَلِّي عنِ الدَّنَايَا

والخطَايا شاحَتْ فِي البرَايَا

وَدَاختْ فِي البَحْثِ وَالتنقيبِ عَنِّي

وشاخَتْ فِي التَّحَرِّي وَالتَّفْتِيشِ وَالتَّجَلِّي

وَمَا وَجَدَتْ سِوَاىَ يَنُوءُ عَنِ الوَصَايَا

وَيُدَافِعُ عَنِ الضَّحَايَا.
............................................
(5)
وَيَا أَيهَا السَّارِقُ الفَرْحَةَ مِنِّي

تَمَهَّلْ .. تَرَيَّثْ .. تَرَوَّى

فَالوجْهُ جَمِيلٌ وَنَبِيل

وَالكَفُّ رَقِيقٌ وَعَلِيل

والشَّعْرُ مَصْفُوفٌ على الجَانِبَينِ

وَيَرْتَعُ لِذَيَّاكَ الحَنِين

وَمَا بَقِيَ مِنْ شِلْوِي

 غيرُ أَنَّاتِ رَفْعِ الجَبِين.
.........................................
(6)
فَمَاذَا تَقُولُ المِرْآةُ عَنِّي ؟؟

إِنِّي أُصِبتُ بِدَاءِ الكَلَام !!

أَمْ إنِّي بِالصَّمْتِ لُذْتُ عَنِ المَلَام

وصُدِمتُ بِالتَّمَنِّي ؟؟

أَمْ هَذَا آخرُ العَهْدِ بيْنَنَا

وَبينَ الخَيْطِ فِي اللفِّ وَالتَّدَلِي!!

أَمْ سِرُّكِ الخَاصُ بِي كُشِفَ بِالتَّجَنِّي ؟؟

وَمَا عُدتْ أَرَى غَيرَ بَغِيضِ ظُلْمِي .
.........................................
(7)
فَمَن سيقْرَأُ فِي المرآةِ عَن الجَمَالِ بعدكِ ؟؟

وبعدَ انْشِطَارِ السؤالِ بِلا جوابِ

وَبَعْدَ إِغْرَاقِ السَّفِينِ بِلا مَخْرٍ أَوعُبَابِ

هَلْ السؤددُ بِالكَمَالِ يَتْرُكُ الفُخَارَ لِلحَيَارَى ؟؟

وَمِرْوَدِ الكُحْلِ يَتْرُكُ العَارَ وَالشَّنَارَ لِلعَذَارَى ؟؟

ورائعُ الخَدْينِ بِالدَّلالِ يرشِدُكِ عَنِّى ؟؟!!

فَمَنْ أَنَا غَيرُكِ ؟؟ وَمَنْ أَنتِ غَيرُ وَجْهِي ؟؟

وَهَذَا الحُلُمُ المشْطُوُرُ حُلْمِي ....

وَذَاكَ المَكْسُورُ فِي البلُورِ قلبكِ .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::...........
 بقلمِي / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سافرت نحوك....بقلم عيسى جرابا

قل لي يا قلم… كلمات الشاعر نافز ظاهر

اجازة... علاء، عطية علي